مدونه الحاسب جملاء السفياني

العنف الأسري

مع استمرار إجراءات الحجر المنزلي المفروض على السكان في معظم دول العالم لمواجهة وباء فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، ونتيجة بقاء الناس داخل منازلهم لفترات طويلة، إضافة لسوء الأحوال الاقتصادية لكثيرين منهم، وما يتولد عن ذلك من ضغوط نفسية، كل ذلك أدى إلى تفاقم ظاهرة العنف الأسري، ومع أن تلك الظاهرة من الظواهر القديمة في المجتمعات الإنسانية، فهي قديمة قدم الإنسان الذي ارتبط وما زال يرتبط بروابط اجتماعية مع الوسط الذي فيه يؤثر يتأثر وبه، فإن مظاهرها وأشكالها تطورت وتنوعت بأنواع جديدة نتيجة للحياة العصرية، حتى أصبح العنف الأسري أهم أنواع العنف البشري انتشارًا في كل المجتمعات على حد سواء.
1- العنف الجسدي: يعرّف بأنه أي إيذاء يترتب عليه ألم جسدي أو إصابة جسدية لأحد أفراد الأسرة، فالعنف الجسدي يتحقق بتوفر شرطين:
الشرط الأول، أن يفعل الفرد أو يمتنع عن فعل أمر معين ينتج عنه أذى بدني.
الشرط الثاني، أن يكون هذا الفعل عن سبق إصرار في إحداث الأذى الجسدي.
ولا يشترط أن يحدث الشرطان في وقت واحد، فقد تفصل بينهما فترة زمنية، كحالة إهمال الآباء والأمهات لمتابعة أطفالهم، ما يلحق بهم الضرر الجسدي.
كما أنه لا يُنظر إلى دوافع العنف الجسدي كتبرير لفعل العنف سواء كانت بدافع التأديب، أو التربية، أو الانتقام، أو السيطرة على الضحية، أو الحصول على المال.
تختلف الأدوات المستخدمة لإحداث الضرر الجسدي، فمنها ما هو بسيط كشد الشعر أو الصفع أو الدفع أو الركل أو الخنق، ومنها ما هو شديد كاستخدام الآلات الحادة أو الأسلحة، كما يعتبر المنع من تناول الأدوية، والحرمان من النوم، والإجبار على تناول الأدوية والكحوليات قسريًا أنواعًا أخرى من العنف الجسدي، كذلك فإن قيادة السيارة في أثناء وجود الشريك بطريقة متهوّرة هي من علامات العنف الجسدي.
2- العنف النفسي: يعتبر العنف النفسي من أكثر أنواع العنف انتشارًا في المجتمع، إلا أنه من أصعب الأنواع في القدرة على تمييزه أو معرفة مدى أثره، وذلك لعدم وجود آثار مادية ظاهرة على الضحية.
ومن أشكال العنف النفسي، التعرض لألفاظ مؤذية تسبب احتقارًا لنفس الضحية، كالسب، والشتم، والقذف، أو منع أحد أفراد الأسرة من مخالطة أقاربه أو أصدقائه، كمنع الزوجة من زيارة أهلها مثلًا، أو التصرف مع الشريك بغيرة أو بشكل تملكي والمراقبة المستمرة لتحركاته، والإصرار على معرفة أين يقضي وقته ومع من يتحدث بالهاتف، والعبث بهاتف الشريك باستمرار، وفحص الصور، والرسائل، والمكالمات الصادرة والواردة، أو اتهامه بشكل متكرر بأنه غير مخلص، أو إتلاف الممتلكات الخاصة للطرف الآخر عند الغضب، أو التحكم بالمظهر الخارجي للشريك كاختيار الملابس ووضع مساحيق التجميل، أو التكبر على أحد أفراد الأسرة، أو إشعاره بأنه شخص غير مرغوب فيه، أو تجاهله والانتقاص من دوره وعدم الأخذ برأيه في أمور تخص الأسرة.
3- العنف الجنسي: يعرّف العنف الجنسي بأنه أي فعل أو قول يمس كرامة الإنسان ويقتحم خصوصية الجسد سواء كان عنفًا جنسيًا ماديًا، كأي فعل أو دعوة جنسية غير مرغوب فيها توجه لشخص ما في الأسرة، مثل التحرش الجنسي الجسدي أو الاغتصاب أو أي نوع من أنواع الاعتداءات الجنسية أو الاغتصاب الزوجي أو إجبار الشريك على أشكال معينة للجماع، أو كان عنفًا جنسيًا معنويًا، كالألفاظ والتحرش الجنسي اللفظي والتعليقات الجنسية الجارحة، أو التهديد بإخبار الأصدقاء أو العائلة أو الزملاء أو أفراد المجتمع بأسرار الزوجية، ومن صور العنف الجنسي أيضًا إجبار الأطفال أو الزوجة أو الأخوات على ممارسة الدعارة أو استغلالهم بهدف كسب المال أو لأهداف أخرى.
4- العنف الاقتصادي: هو نوع من أنواع العنف الذي يحدث عندما يقيد ويتحكم أحد أفراد الأسرة في قدر حصول فرد آخر على الموارد الاقتصادية، ويضم العنف الاقتصادي رفض الإسهام في توفير المستلزمات الأساسية للأسرة، أو سلب الطرف الآخر أمواله الخاصة دون إرادته حتى لو كان ذلك لتغطية نفقات الأسرة، أو منع الزوجة أو الأخت من الدراسة أو العمل والحصول على استقلالها الاقتصادي، كما يعد إجبار الضحية على توقيع ورق لبيع ممتلكاتها أو تغيير وصيتها شكلًا من أشكال العنف الاقتصادي.

اختبار نهائي جملاء السفياني

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ